الشيخ المحمودي
46
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به ، إلا أني إذا ذكرت كبير جرمي ، وعظيم غفرانك وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك . إلهي إن دعاني إلى النار بذنبي مخشي عقابك فقد ناداني إلى الجنة بالرجاء حسن ثوابك . إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنستني باليقين مكارم عطفك . إ لهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة يا سيدي بكريم آلائك . إ لهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني ( 9 ) . إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي ، فبالإيمان أمضتها [ أمضيت خ ل ] الماضيات من أعوامي .
--> ( 9 ) كذا في النسخة المطبوعة من البلد الأمين ، وفي البحار : ( فما أعزب ايقاني بنظرك لي فيما ينفعني ) يقال : فلان أعزب : بعد ، فهو بمعنى عزب المجرد ، ويحتمل كون ما في البحار من غلط النساخ ، ويؤيده عدم موافقته لمصدر البحار - وهو البلد الأمين - ولسائر طرق الدعاء ، إذ في الجميع : ( وعزب ايقاني ) .